يا دوري العرب، كن للعرب قلبا وقالبا...!
إن الأخبار يجيئ من الدول العربية تعاني من الفقر والعنف والحرب تدمع منه العيون وتنشق منه القلوب.قالت الأمم المتحدة إن دولا عربية حققت قفزات في تطوير الصحة والتعليم لكن الحرب والبطالة وعدم كفاية المساعدات قوضت جهود تحقيق أهداف المنظمة الدولية لمكافحة الفقر وللزوم سلامة فيها.ووجد أن أفقر الدول العربية مثل اليمن وتلك التي تعاني من الصراع العنيف مثل السودان والعراق والصومال والأراضي الفلسطينية من غير المرجح أن تحقق الأهداف التي تتعلق بتقليل الفقر ووفيات الأطفال والمرض وخلافه وتبدو صورة متباينة بالنسبة للدول العربية ذات الدخل المتوسط مثل الأردن ودول في شمال أفريقيا بينما الدول الغنية بالنفط في الخليج مثل السعودية وقطر يتوقع أن تحقق معظم الأهداف الثمانية.شتان ما بينهما لتحقيق الأهداف!من المسؤول لهذا؟ من يجر هذه الدول العربية إلى هذا الصداع الكبير؟ من صب الزيت على النار للخلاف بين أعضاء الجامعة الدول العربية؟ ما هي دورتها؟ تساؤلات تتطلب الإجابة.
جامعة دول العربية
لما يقلب أوراق التاريخ نفهم أن جامعة دول العربية قد فشلت في الحفاظ على أهدافها المهتم.الجامعة العربية هي منظمة إقليمية تتكون من ٢٢ دولة وقد تم تأسيسها من أجل تعزيز الروابط بين الدول العربية وتنسيق السياسيات من أجل التنمية الإقتصادية والإجتماعية الشاملة للدول وتشكلت لحماية ثقافتها ،وايجاد حلول للمشاكل التي تؤثر على أعضائها، لأنها تتحدث نفس اللغة وتتبع نفس العقيدة والطقس وغيرها.تراجعت جامعة الدول العربية من منظمة تمثل وتدفع باتجاه العمل العربي الجماعي الهادف والفعال إلى مجرد واجهة لمؤسسات غير فعالة التي تعكس الشقاق السائد في العالم العربي.
مثلت جامعة الدول العربية في سنواتها الأولى محاولة من قبل الدول العربية المستقلة حديثا لتشكيل تحالف في أعقاب الحرب العالمية الثانية من شأنه أن يتحدث نيابة عن الجماهير العربية الخارجة من عقود من القهر من براثن الإستعمار. لكنها سرعان ما وقعت ضحيه لإيديولوجيات نخب الدول العربية المختلفة التي سعت لتحقيق أمنياتها وبث بذور الفتنة. وقد حد هذا الخلاف من قدرة الجامعة على تمثيل مصالح أكثر من ٤٠٠ مليون عربي إقليميا ودوليا، وحرمهم من المشاركة الفعالة في القرارات المتعلقة بالقضايا العالمية التي تؤثر عليهم وعلى مستقبلهم. يبدو الجامعة العربية غير قادرة على مواجهة سلسلة من الأزمات داخل وبين أعضائها المختلفين. وهناك عراقيل عديدة حالت دون تحسن أوضاع السائدة في العالم العربي.
تهدد دولة العربية بالانهيار
تشير الأزمة السياسية المعممة التي تهيمن على العالم العربي إلى غياب الإرادة الحقيقية لمعالجة المشاكل الكبرى، مثل التعاون بين أعضائها، والتدخل الأجنبي، والتنمية البشرية، وعدم القدرة على تحسين حياة المواطنين بمعايير حقوق الإنسان الأساسية. هناك موانع عديدة في العالم العربي مثل الانقسامات بين الدول، وكذلك داخل كل دولة بسبب تضارب المصالح السياسية ووجود الجماعات المتمردة ونقص الموارد الكافية وغيرها. أدى دخول بعض الدول إلى الإتحاد السوفياتي والبعض الآخر في التحالفات الغربية خلال الحرب الباردة إلى تقوية الصدع في وحدتهم. أدى الإنقسام والتنافس في القيادة بين مصر والعراق والعداء بين الدول التي اتبعت الأنظمة الملكية التقليدية مثل المملكة العربية السعودية والمغرب إلى قائمة متزايدة من المشاكل التي تعوق التقدم والنمو والوحدة بين الدول العربية. لا يفلت للجامعة العربية حتى يجد هلول لهذه العدوة بين أعضائها العظيمة. ومن ثم يبدو الإصلاح السياسي والديمقراطية المخرج الوحيد من الأزمة الممتدة والشاملة، بما يضمن التطور السلمى للمجتمع والدولة في أكثرية الأقطار العربية، بعد أن عاشت المجتمعات العربية أكثر من نصف قرن في ظل أنظمة طوارئ حرمتها من الحقوق والحريات.
التحديات الأخرى لدول العربية
ومن التحديات الاقتصادية والاجتماعية, قضية الأمن الغذائي العربي, وقضية الأمن المائي، حيث أصبحت أزمة المياه حالياً ورقةً مهمةً في الصراع السياسي والاقتصادي في المنطقة العربية، وربما اعتبرت فتيل الأزمة في النزاعات الإقليمية. وكذلك الفقر وسوء توزيع الدخل القومي, حيث إن أكثر من ثلثي السكان يقيمون في الأقطار منخفضة الدخل, وهناك أكثر من ٧٠ مليون عربي يقعون تحت خط الفقر.
وأيضاً قضية البطالة في العالم العربي, حيث تتنوع أسباب ارتفاع معدلات البطالة ومعدل نمو القوى العاملة في الدول العربية باختلاف الدول والحكومات التي أكدت على أن هذه الأسباب هي محصلة لضعف الأداء الاقتصادي من ناحية، وسوء توجهات التنمية وضعف مناهج المؤسسات التعليمية والتدريبية من ناحية أخرى، الأمر الذي استوجب إصلاحات اقتصادية عميقة اتبعت منهاج السوق.القضية الرئيسية الأخرى التي تواجهها الجامعة هي أن المعاهدة العربية لا تتضمن إجراءات الامتثال لمسائلة الدول عن قواعدها وأنظمتها.وبهذا أن القرارات التي تتخذها الدول ملزمة فقط للأعضاء الذين صوتوها، وبالتالي فأن هذا يشل الوظيفة العامة للدوري. وقد أفسر هذا إلى فشل الجماعة في التنسيق بشأن السياسيات المتعلقة بالدفاع المشترك والتعاون الإقتصادي مما جعل هذه الهيئات غير فعالة.إن معالجة مشاكل المستوي الجزئي مثل التعليم ودمج التقنيات الحديثة وكبح القيود المفروضة على الحرية الفردية هي أيضا مهمة بنفس القدر لكي تزدهر الرابطة.
لما انتقل إلى المشاكل الإقتصادي اتسمت دول جامعة دول العربية بركود نمو الناتج المحلي الإجمالي لعدة سنوات. تعتمد معظم هذه الدول على النفط، وبالتالي عندما يأتي مصدر دخلها الوحيد بنتائج عكيسة، فليس لديها صناعة قوية أخرى للحفاظ على نمو معدل الناتج المحلي الإجمالي أو على الأقل منعة من الانخفاض. كان الافتقار إلى فرس العمل أحد العقبات الرئيسية التي واجهتها الرابطة. من أجل معالجة هذه المشكلة،يوصى بشدة أن تركز جامعة الدول العربية على تعزيز القطاع الخاص من أجل الحفاظ على معدل الناتج المحلي الإجمالي المرتفع وكذلك منع الركود الاقتصادي.
تمتلك جامعة الدول العربية القدرة على أن تكون ناجحة مثل الإتحاد الأوروبي طالما أنها تدرك الحاجة إلى معالجة مختلف القضايا التي تواجهها الجامعة والتي تسبب الانقسام والاضطراب بينهم. حالما يتم حل هذه المشاكل، يمكن لجامعة الدول العربية أن تكون قوة جبارة يجب التعامل معها.لهذا يحتاج إلى تطبيع العلاقات بين الدول العربية مهما كلف الأمر واجتهاض العلاقة بين الإسرائيل أو بين قوات الغربية التي يفتن لبعض أعضائها. مازال ولا يزال ينتظر العرب بقضهم وقضيضتهم بفارغ الصبر انتهاء هذه السلسلة الانفجارات بينها وأن يشتد قوة العرب.
يا حكام الأعزاء..!!
قف ذر الرماد على أعين الناس وتكلل بالنجاح من هذه الاضطرابات. افعلها لأجل قومكم التي تثق بكم . ولا تألو جهدا لانتشار السلامة والمشاعر الأخوة بين الدول العربية.احفظ الله هذه الأرض العظيمة ووفق الله لتحقيق أهدافها..

7 Comments
ما شاء الله...أحسنت🥳🤞
ReplyDeleteMasha Allah 🔥
ReplyDeleteوفقكما الله للمزيد
ReplyDeleteما شاء الله...
ReplyDeleteماشاءاللہ
ReplyDeleteMasha allah നന്നായിട്ടുണ്ട് 👍
ReplyDelete👍
ReplyDelete