وإلى السلامة الأبد
ما تزال تقرع أنينة أخي الصغير محظود فتح في مسامعي. لحظات تجوع للبن الحب والحنان من صدر أمي.لكن لم تقدر لها سد جوعه. بالغت أمي في إنعماق البحر الحزن والكئيب.ومن العادة وهي تفكر عن مولودها عند أوان الحملة وتنسجم الأحلام والأرجاء عن ولدها.
اليوم السابع من شهر أكتوبر.لن أنس من حياتي.يوم إستغل فيها الإسرائيل لتحقيق الأهداف الآستعماري.إذ سقطت فيها أحلامنا ننسجها بالدعاء والرجاء.ولدت أمي أخي الصغير باكرا من العادة.وكان جسمه ضئيل وعجاف.جف حليب أمي.وهو يبكي بكاءا يطلب اللبن والماء.عجزت أمي عن تطعيمه وإنسقطت في قلق وإضطراب.ورب ليلة أرجوا فيها يا ليتني ولدت في بلاد الغرب أم الشرق دون فلسطين.ولم يسقني إلى رؤية منية أخي الصغير.
"أخي الحبيب....يا محمود...أنت في أعلى مرتب الجنة مع الشهداء الشهداء الكرام...فهل وجدت أبونا هناك"
لقد إنتهت عدة الشهور منذ كنت إمتلئت بطني بالقوت الغدائية.تعدي الإستهداف الإسرائيلي حتى حصرنا عن الطعام.وكم من أطفال ونساء تنفس آخر أنفاسها بلا ماء وطعام.ومتى ينتهي هذا الحرب!!
لكن يوما، رأيت فيديوا مصادفا عن إسراف الرجل في الطعام من غرب العالم ونحن في طرف الجوع.فذاك لحظة تحولت أحلامي.وأشتاق أن أستمر فلسطينيا راجيا رحمة الله ودار السلام...
نعم..يا محمود،أرى بلد لنا في الجنان
NABEELA. K
Al Farooq Wafiyya College

0 Comments